رئيس مجلس التحرير
د.محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي

سعيد على
مباريات ودية
20:00
البرازيل
الأرجنتين
تصفيات كأس الامم الافريقية
15:00
1
مصر
0
إي سواتيني
تصفيات كأس الامم الافريقية
17:00
تونس
النيجر
تصفيات كأس الامم الافريقية
20:00
ليبيا
نيجيريا
تصفيات كأس الامم الافريقية
15:00
2
المغرب
2
جزر القمر
دوري الأمم الأوروبية
20:45
فرنسا
ألمانيا
دوري الأمم الأوروبية
20:45
بلجيكا
هولندا

لماذا حسين الشحات هو «الورقة الرابحة» في المونديال؟

الإثنين 12/فبراير/2018 - 05:10 م
الكابتن
سعيد علي
طباعة

قبل شهر، رأت إدارة الأهلي ممثلة في عدلي القيعي، مدير التسويق الرياضي، أن حسين الشحات لاعب مصر المقاصة لا يستحق أكثر من 6 ملايين جنيه، وأنهت مفاوضاتها اعتراضا على ما اعتبرته مغالاة من جهة الفريق الفيومي.

شهر واحد فقط مر علي انتقال الشحات لـ «العين» الإماراتي على سبيل الإعارة، لتستقبل إدارته عروضًا من كل الاتجاهات الخليجية، قد تصل في نهاية الصيف المقبل إلى 5 ملايين دولار، خاصة بعد نجاحه في تسجيل 6 أهداف وصناعة 5 وتقديم أدوار خرافية، في 6 مباريات فقط.

ولعل ذلك، هو ما دفع الجهاز الفني لمنتخب مصر، لاتخاذ قرار بضمه لقائمة الفريق في معسكر مارس المقبل بسويسرا... ما الإضافة التي سيعطيها اللاعب للمنتخب؟، ولماذا نرى أنه أهم أوراق كوبر الرابحة؟

مرونة وخفة بركات.. وحل سحري لأزمة الظهير الأيسر والديفندر

رغم إجماع خبراء اللعبة، والجماهير علي أهمية وجود حسين الشحات في صفوف المنتخب بمونديال روسيا المقبل، لكن يبقي السؤال الأبرز :« أين مكانه في تشكيل كوبر؟».

بداية يجب أن نفهم أن لوجود الشحات في القائمة مزايا كثيرة، أولها وأهمها علي الإطلاق مرونته التكتيكية وقدرته علي اللعب في أكثر من مكان، وبالتالي منح مدربه القدرة علي حل كثير من الأزمات وعلاج النواقص ببعض المراكز.
ويلعب حسين الشحات حاليًا في مركز الجناح الهجومي، وفي كل الأحوال لن يكون أساسيًا في وجود الرباعي محمد صلاح وتريزيجيه ورمضان صبحي ومحمود كهربا، لكنه أيضًا يٌجيد اللعب في مركز الظهيرين وبالتحديد الأيمن.

وهنا يبرز دوره كحل سحري لـ «كوبر»، ففي حال التفكير بالدفع به ظهيرًا أيمن يمكن الاستفادة من أحمد فتحي في مركز الظهير الأيسر الذي يعاني منه الفريق بشدة في ظل تراجع مستوي محمد عبد الشافي وغياب بديله.

كما سيكون بإمكان كوبر، في حال تجهيز ظهير أيسر، أن يستخدم أحمد فتحي في مركز الدائرة، لعلاج النقص الحاصل بفعل تراجع مستوي طارق حامد وعدم مشاركة محمد النني بشكل أساسي مع فريقه أرسنال الإنجليزي، فوجود لاعب مرن بقدرات حسين الشحات، بمثابة سلاح تكتيكي رائع يمكن توظيفه بحسب احتياجات، وبحسب الشكل الذي يلعب به الخصم، والطريقة التي تريد مواجهته بها.

إلى جانب كونه لاعبًا مرنًا، يتمتع حسين الشحات بخفة حركة غير عادية، فيعيد إلى الأذهان طريقة لاعب النجم محمد بركات، الذي كان قصير القامة مثله، لكن حركته لا تتوقف، بما يؤهله للعب أدوار دفاعية وهجومية معًا، كما أن شغل أكثر من مركز في التشكيل يجعلنا نقول بكل أريحية إننا أمام زئبقي جديد.

الفعالية علي المرمي.. وخلق دكة بدلاء قادرة على تغيير النتيجة

من أهم المكاسب التي يستيطع كوبر أن يحققها في وجود لاعب مصر المقاصة السابق، هي إضافة ورقة هجومية رابحة علي دكة البدلاء.

كلنا نعلم أن كوبر مدرب براجماتي، يبحث عن تأمين مرماه طوال الـ90 دقيقة، ويدفع بكل أوراقه من البداية للحفاظ على عدم استقبال أهداف، لذلك عندما يستقبل الفريق هدفًا يعاني كثيرًا في كيفية التحول من الشكل الدفاعي إلى الهجومي، خاصة في غياب عناصر فعالة هجوميًا علي المرمي.

ومهما اتفقنا أو اختلفنا حول أداء تريزيجيه ورمضان صبحي، فإن فاعليتهما على المرمي سواء بالتسجيل أو صناعة الأهداف محدودة للغاية، وخاصة الأخير، فهو لم يسجل سوى مرة واحد أمام منتخب نيجيريا، وهذا أحد أبرز عيوبه التي لم تسعفه في نيل مكانة بتشكيل فريقه الإنجليزي ستوك سيتي.

يجيد ويتألق تريزيجيه أينما ذهب يمينًا أويسارًا أمام الظهير ويقدم مجهودات دفاعية مهولة، لكن مرات دخوله منطقة جزاء الخصم تُعد علي أصابع اليد الواحدة، وكذلك رمضان صبحي الذي يقل كثيرًا عنه.

في المقابل، فإن الشحات من اللاعبين الذي يعشقون دخول مناطق الخصم، يمتلك جرأة  كبيرة في التقدم سواء بالكرة أو بدونها، ويبحث دائمًا عن أرباع وأنصاف الفرصة، وقبل كل ذلك يتمتع بحالة نفسية رائعة، ودعم جماهيري هائل، وطموح كبير للاحتراف في أوروبا.

ويعد الشحات من أكثر اللاعبين في مصر، وربما في إفريقيا، فاعلية علي مرمي الخصم، تساعده خفته وحركته الكثيرة، وذكاؤه قبل كل شيء في التمركز بمناطق جيدة وخطرة داخل مناطق الخصم، وعندما تتاح الفرصة للتسديد أو الانفراد بالمرمي يكون دقيقًا للغاية في تصويبها، فيشعرك بأنه يذاكر وهو يجلس مع نفسه قبل المباريات، كيف يتصرف في تلك المواقف التي يتعرض لها، فيصحح أخطاءه، لذلك تزداد معدلات تهديفه بصورة لافتة للغاية.

هو شبيه بمؤمن زكريا كثيرًا، لكنه أمهر في امتلاك الكرة، وفي موقف لاعب على لاعب حلوله حاضرة عن الأول، لذلك سيكون بمقدور كوبر، عندما يريد التسجيل أو تغيير نتيجة سلبية في إحدى المباريات أن يدفع به في المناطق الهجومية على حساب أحد الأجنحة التي يوظفها بشكل أكبر في الأدوار الدفاعية، وسيكون ، المدير الفني للمنتخب محظوظًا عندما يمتلك بين صفوف فريقه محمد بركات جديدًا.