رئيس مجلس التحرير
د.محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي

سعيد على
دوري أبطال إفريقيا
18:00
2
الأهلي
0
جيما أبا جيفار

مانشستر يونايتد وليفربول.. اذهب للسيرك يا كلوب

السبت 10/مارس/2018 - 05:35 م
يورجن كلوب
يورجن كلوب
عبد الرحمن بدر
طباعة

«من يبحث عن المتعة في كرة القدم، فليذهب إلى السيرك»، بهذه الكلمات استنكر ماسمليانو أليجري، المدير الفني لفريق يوفنتوس، الانتقادات التي وجهت لطريقة لعب الفريق، واعتبرتها مملة ولا تعبر عن متعة الكرة.

واستطاع مانشستر يونايتد تحقيق فوز صعب على نظيره ليفربول بنتيجة هدفين مقابل هدف، ضمن مباريات الجولة الـ30 من الدوري الإنجليزي.

 ويرصد «
الكابتن» بعض الملاحظات التكتيكية من قمة الجولة الـ30 من البريميرليج.


20 دقيقة من الكرة 

افتتح مانشستر يونايتد اللقاء بخطة الـ4-3-3، ظاهريًا، والتي  تتحول إلى 4-4-2، فلات، أو التقليدية، بوضع ماتا وراشفورد على جانبي وسط الملعب، وفي القلب ماكتومناي وماتيتش.

واعتمدت خطة مانشستر على سحب دفاعات ليفربول، عن طريق إرسال الكرات الطولية للوكاكو، ومن ثم تمرير الكرة لسانشيز أو راشفورد، القادم من الخلف، في المساحة التي يخلقها تحرك المهاجم البلجيكي، في خلف الدفاع.

وأظهر الهدف الأول التطبيق الصحيح لهذه اللعبة بتسلم لوكاكو الكرة في منتصف الملعب، وتمريرها لراشفورد المنطلق في المساحة.


أوتوبيس مورينيو، ينتصر على هيفي ميتال كلوب

خطتان متناقضتان تمامًا، الأولى تعتمد على غلق كل المساحات وعدم التهور أو الاندفاع الهجومي، وتراص الفريق بجوار بعضه لحرمان المنافس من الوصول للمرمى، والثانية تقوم على الضغط العالي، ومن الخطوط الأمامية وحرمان المنافس من تحضير الهجمات.

واستطاع أوتوبيس مورينيو تحطيم آلات كلوب الخاصة بالهيفي ميتال، عن طريق الخطة التي يعتمد عليها الألماني، ولكن بتحولات تكتيكية، وقليل من التوفيق والحظ، فهز راشفورد الشباك مرتين في الشوط الأول.

وتظهر أرقام الشوط الأول سيطرة واضحة للريدز، ولكن دون جدوى، لأن مورينيو قرر أن يترك لهم الكرة والاستحواذ ويلعب على ضرب نقاط ضعفهم، ومنها المنطقة بين قلب الدفاع والأظهرة، التي وضعت راشفورد في مساحة سانحة للتسديد عقب مراوغة أرنولد.

إيقاف الفرعون وكلوب حائر

ربما ظل كلوب حائرًا من البداية النارية التي استطاع بها أصحاب الأرض تسديد كرتين على مرماه في أول 23 دقيقة، استقرتا في الشباك.

وجاءت تعليمات مورينيو واضحة، خلال المباراة، لآشلي يونج بالالتحام بقوة، مع محمد صلاح وحرمانه من استلام الكرة، وكبت حريته في الملعب.
 
واستطاع يونج تنفيذ التعليمات بدقة شديدة، لدرجة أن صلاح في الشوط الأول لم ينجح في إرسال أي تمريرة أو حتى استلام الكرة بشكل صحيح.

وظل كلوب حائرًا طوال اللقاء، أو بمعنى أصح تائهًا، دون إحداث أي تغيير في شكل الفريق بالملعب، من اجل الخروج بصلاح من الرقابة الشديدة.

وربما كان الأولى التفكير من قبل اللقاء بخطة يستنتج بها طريقة للخروج بصلاح من ضغط المنافسين.
 
وحتى إن لم يحدث ذلك قبل اللقاء، كان من الممكن إقحام صلاح كمهاجم ثان بجوار فيرمينيو، وتحويل الخطة إلى 4-4-2، أو حتى خروج فيرمينيو على الجناح ليلعب صلاح كمهاجم صريح.

وجاءت أرقام صلاح الأسوأ هذا الموسم، إذ فشل في إتمام مراوغة واحدة، كما سدد كرة واحدة خارج المرمى، ومرر 15 كرة صحيحة من 20.



متى يتخلى مورينيو عن الجُبن

استمر مورينيو في مسلسل التغييرات الجبانة، فضلًا عن شوط ثان كامل لم يسدد فيه الفريق سوى كرتين فقط، مقابل 9 للفريق الضيف.

فجاءت تبديلاته عقب قبول فريقه الهدف  الأول بأربع دقائق بخروج راشفود ونزول فيلايني، ثم بآخر دقيقتين خروج ماتا وإقحام لينجارد، وفي آخر دقيقة خروج سانشيز، ومشاركة دارميان.



التنظيم الدفاعي

افتقد لاعبو ليفربول للتنظيم الدفاعي في أغلب مباريات الموسم، وهو الذي منح لاعبو مانشستر أفضلية حتى في حالة ضعف المستويات الفردية، ونجح أصحاب الأرض في الفوز بـ16 التحاما هوائيا، مقابل 11 للضيوف، وكذلك اكمال 22 تزحلقا ناجحا على الخصم، واستخلاص الكرة 16 مرة من لاعبي الريدز.


ويحتاج كلا المدربين إلى إعادة التفكير في التكتيك الخاص به، فربما يتوجب على كلوب النظر مرة أخرى في طريقته وكيف يتعامل مع الدفاعات المتكتلة، إذا أراد الاستمرار بالبطولة الأوروبية، أما الآخر فيجب عليه النظر نحو قائمة فريقه مرة أخرى، خاصة مع الغضب الجماهيري العارم، فكيف يعقل أن فريقا يمتلك لاعبين بقيمة سانشيز، ومارسيال، وبوجبا، وهيريرا، وماتيتش، ولوكاكو، وموهبة شابة مثل لينجارد وراشفورد، وتقوم خطته على الدفاع فقط.