رئيس مجلس التحرير
د.محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي

سعيد على
دوري الأمم الأوروبية
21:45
2
ألمانيا
2
هولندا

معركة كوناكري.. كيف يتجنب الأهلى مفاجآت أدغال إفريقيا غدًا؟

الخميس 13/سبتمبر/2018 - 01:46 م
باتريس كارتيرون
باتريس كارتيرون
سعيد علي
طباعة

يدخل فريق الكرة الأول بالنادى الأهلى، غدًا، لقاء ذهاب ربع نهائى دورى أبطال إفريقيا أمام هورويا كوناكرى الغينى، سعيًا وراء تحقيق نتيجة إيجابية تقربه من الدور المقبل، وتمهد للوصول إلى اللقب المنشود الغائب منذ ٢٠١٣.

«الكابتن» يجيب فيما يلى عن سؤالين يشغلان بال الفرنسى باتريس كارتيرون، المدير الفنى لـ«المارد الأحمر» قبل مباراة الغد، وهما: ما الأزمات التى تنتظر الأهلى؟ وكيف يتغلب عليها ويتجنب مفاجآت أدغال القارة السمراء؟.

 

حل أزمة الوسط بـ«فتحى».. استغلال الكرات الثابتة.. واللعب الطولى لـ«أزارو»

 

يدخل الأهلى المباراة بكثير من الأزمات على رأسها غياب أفضل لاعبى وسط الفريق فى آخر موسمين عمرو السولية، الذى يترك غيابه فراغًا كبيرًا لا يمكن تعويضه، بفضل مجهوداته البدنية العالية، وقدرته على شغل المساحات العرضية بوسط الفريق، وممارسة الضغط بقوة بالقرب من الدائرة. هذه المقومات يفتقدها بديله هشام محمد، ما ينذر بوجود ثغرة تمنح الخصوم القدرة على تبادل الاستحواذ وربما خطفه تمامًا من الأهلى.. فكيف يكون الحل؟.


لا يخفى على أحد فى مصر أن «الجوكر» نجم المنتخب الوطنى أحمد فتحى كان- وما زال- دائمًا حلًا حاضرًا فى مثل هذه المناسبات، فاللاعب لم يخيب ظن مدربيه وعشاقه عندما استدعى فى قلب الملعب أكثر من مرة للقيام بمهام الارتكاز. لذا، يمكن لـ«كارتيرون» الاستعانة بـ«فتحى» فى هذا المركز قبل أن يندم حال الاعتماد على هشام محمد، فـ«الجوكر» بقوته البدنية وطريقته القتالية فى الضغط على الخصم سيمنح الفريق القدرة على إغلاق المساحات بالوسط وحرمان الفريق الغينى من خلق فرص التهديف، عوضًا عن امتلاك الكرة فترات طويلة وتدويرها.


ويحتاج الأهلى فى مباراة الغد أيضًا إلى الاعتماد على اللعب المباشر الطولى، بالرهان على تحركات وليد أزارو، خاصة أن الخصم يتراص دفاعيًا بشكل جيد ويحقق الكثافة العددية المطلوبة، لكنه يعانى السذاجة الفردية فى معظم لاعبى خطه الخلفى، وهو ما يمكن استغلاله عبر تحركات المهاجم المغربى القادر على ترجمة ذلك إلى فرص محققة وأهداف.


كما يتوجب على «كارتيرون» الرهان على سلاح الكرات الثابتة واستغلال إجادة عناصر الفريق ساليف كوليبالى وسعد سمير ووليد أزارو لعب الكرات الهوائية.

 


دفاع المنافس جماعى.. كثافة عددية فى الوسط.. وهجومه مرتد سريع

فى المقابل، سيكون الأهلى أمام خصم أقل كثيرًا فى الإمكانيات الفنية، لكن وفق الحالة التى يعيشها بطل مصر مؤخرًا وما يعانيه من نقص يبقى الخطر يحيط بالفريق لعدة أسباب.

أول هذه الأسباب، امتلاك الفريق الغينى دوافع وحوافز تجعله يقدم مباراة عالية على مستوى الحماسة والقوة البدنية، مستمدًا ثقته من نتائجه فى المراحل السابقة التى لم يخسر فيها أى مواجهة على ملعبه رغم استضافته أندية كبيرة مثل الوداد البيضاوى المغربى وصن داونز بطل جنوب إفريقيا. كما أن الفريق الغينى لم يخسر أى مباراة بدور المجموعات، سواء داخل ملعبه أو خارجه، باستثناء الهزيمة أمام الوداد فى المغرب بهدفين مقابل لا شىء.



على ملعبه تميز «هورويا» بكثافة عددية كبيرة فى وسط الملعب، فى ظل اعتماده على طريقة «4-2-3-1» تتحول عند افتقاد الكرة إلى «4-5-1»، وهو ما يحقق زيادة عددية كبيرة ويجعل الفريق يدافع بـ٩ لاعبين خلف الكرة، ما يخلق صعوبات كبيرة على أى خصم، وبسبب هذه الجماعية والكثافة الكبيرة، ينجح الفريق الغينى فى إغلاق المساحات، وحرمان الخصم من صناعة الفرص، ما يتطلب من «كارتيرون» اللعب المباشر، والبحث عن الكرات الثابتة.

وتبدأ نقاط القوة فى الفريق الغينى من حارس المرمى الدولى خاديم نداى، حارس السنغال المونديالى، وتمر بقلب دفاع الفريق أبوبكر كامارا، الذى يُعد المحرك للفريق من المناطق الخلفية، بينما يراهن «هورويا» فى المناطق الأمامية على سرعات وذكاء مهاجمه أوكانسي مانديلا.


الخوف على الأهلى يأتى من عدة عوامل على رأسها عدم الجاهزية الفنية والبدنية لأفضل لاعبى الخط الأمامى وليد سليمان العائد من الإصابة، وافتقاد اللاعب الشاب ناصر ماهر خبرات هذه المواجهات، عوضًا عن القصور الفنى والبدنى الكبير عند الجناح الأيمن أحمد حمودى، الذى يعد إحدى أبرز نقاط الضعف فى الفريق الأحمر بالآونة الأخيرة.

وغياب أدوار «حمودى» الدفاعية والتزامه بالعودة أمام الظهير الأيمن- من المفترض أن يكون محمد هانى- عندما يدخل «فتحى» قلب الملعب، ينذر بمخاطر كبيرة على «كارتيرون» الانتباه لها.