رئيس مجلس التحرير
د.محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي

سعيد على
دوري الأمم الأوروبية
21:45
ألمانيا
هولندا

موقعة رادس.. لماذا صلاح محسن وليس حمودي؟

الأحد 04/نوفمبر/2018 - 03:37 م
أحمد حمودي
أحمد حمودي
عبد الرحمن بدر
طباعة

يستعد النادي الأهلي لمواجهة الترجي التونسي، في إياب نهائي دوري أبطال إفريقيا الجمعة المقبل، واستطاع الأحمر تحقيق الانتصار في مباراة الذهاب على ملعب برج العرب بثلاثة أهداف مقابل هدف.


ويرصد «الكابتن» أسباب تمنح صلاح محسن الأفضلية في المشاركة بمباراة الإياب على حساب أحمد حمودي.

التنوع التكتيكي

طوال الموسمين الماضيين، اعتمد الأهلي على خطة الـ«4-2-3-1»، بوجود مهاجم صريح وخلفه 3 لاعبين وسط هجومي "جناحين وصانع ألعاب".


الأهلي اعتمد على انطلاقات المغربي وليد أزارو في المساحات خلف دفاع الخصم، ودخول وليد سليمان إلى عمق الملعب كمهاجم ثان.


وجود صلاح محسن يضفي المزيد من التنوع التكتيكي على خطة الفريق الأحمر نظرًا لأنه يجيد اللعب في مركز الجناح أيضًا بجانب مركزه كمهاجم صريح.


طريقة الـ4-3-3 هي أحد الحلول التي قد يلجأ إليها الفرنسي باتريس كارتيرون بوضع وليد أزارو في مركز المهاجم الصريح، وعلى يمينه إسلام محارب وفي الجانب الآخر صلاح محسن.

الاستفادة في تلك الخطة تكون في المرونة التكتيكية بدخول  محسن كمهاجم صريح متبادلًا الأدوار مع أزارو المنطلق، وإجبار الدفاع التونسي على الخروج خلف أزارو مما يترك مساحة فارغة لمحسن داخل المنطقة.

وكذلك على الجانب الدفاعي، تأتي الخطة بأدوار دفاعية للاعبي الجناحين لمساندة الظهيرين، وهنا الدور الأهم إذ إن وجود إسلام محارب على الجانب الأيمن سيمنح مزيدا من الدعم الدفاعي لأحمد فتحي المشكوك في جاهزيته حتى الآن، أو حتى محمد هاني، أمام انطلاقات يوسف البلايلي، أخطر لاعبي الترجي الذي يميل أغلب الفترات إلى الجانب الأيمن للأهلي.

 بالإضافة إلى تأدية صلاح محسن أدوار دفاعية جيدة، وهنا يأتي دوره في مساندة أيمن أشرف، بجانب انطلاقه على الجناح مستخدمًا سرعة انطلاقاته.


كما يمتلك صلاح محسن القدرة على التسديد من خارج منطقة الجزاء.


سيطرة وسط الملعب

بوجود محسن في خطة 4-3-3، يعود وليد سليمان إلى منتصف الملعب كرأس مثلث معدول قاعدته عمرو السولية، وحسام عاشور، ليؤدي دور صانع الألعاب.



الترجي يعتمد على خطة 4-2-3-1 بوجود  كوليبالي، وفرانك كوم- الذي سيغيب عن مباراة الإياب بسبب الإيقاف- كمحوري ارتكاز.

وجود وليد سليمان في منتصف الملعب يمنح الفريق أفضلية على ثنائية وسط ملعب الترجي في عملية افتكاك الكرة، لوجود غيلان الشعلالي في مركز صانع الألعاب، وتقديمه الدور الهجومي، وهنا يصبح الموقف في وسط الملعب 3 لاعبين للأهلي مقابل 2 للترجي، وهو موقف قوة للفريق الأحمر.



بجانب ذلك تأتي عملية الضغط على وسط الملعب، وقطع الطريق بينه وبين خط هجومه عن طريق الضغط من وليد سليمان، وعودة صلاح محسن بعض الأمتار للخلف لممارسة الضغط على ثنائية الوسط، وحرمانهم من الاستحواذ وتحريك الفريق نحو الحالة الهجومية، بهذه الطريقة يتمكن الأهلي من قطع إمدادات التمرير من وسط الملعب للخط الهجومي، أو بمعنى أصح عزله.


كل هذا بجانب بدء عملية الضغط من الخطوط الأول باستخدام صلاح وأزارو، واستكمال عملية فصل خطوط الخصم عن بعضها، وإضعاف ترابطهم.


ثنائية الهجوم


أيضًا من الحلول الهجومية التي يمكن للأهلي الاعتماد عليها، هو وضع صلاح محسن كمهاجم ثانٍ بجوار وليد أزارو.



الأهلي منتصر في الإياب بثلاثية ولكن شباكه تلقت هدفا، الترجي يحتاج هدفين نظيفين لحصد اللقب.


اللعب بطريقة 4-4-2 العادية والمعروفة بـ"flat" يفيد الفريق الأحمر في التحول من الحالة الدفاعية إلى الهجومية عن طريق استخدام انطلاقات الثنائي أزارو ومحسن، وسرعاتهما.


بالإضافة إلى ذلك فإن أزارو يجيد استلام وتسليم الكرة تحت الضغط، ما يعني إمكانية استخدامه كمحطة للهجمات عن طريق الكرات الطولية، فخروج أزارو يجبر أحد المدافعين على الخروج معه لمراقبته وحرمانه من استلام الكرة، هنا تحدث المساحة التي يمكن أن يستغلها صلاح محسن، أو أحد الجناحين  للوصول للمرمى.



الترجي بطبيعة الحال يرغب في تحقيق الانتصار، الأمر الذي يجبره على التقدم والضغط على الأهلي من أجل تسجيل هدف.


بديهيًا بخروج الفريق نحو الضغط، تحدث مساحات فارغة خلفه، يمكن للفريق المنافس استغلالها عن طريق انطلاقات ثنائي الهجوم، وكذلك الأجنحة، وفي حالة الأهلي لا يمتلك كارتيرون جناحا يمتاز بالسرعات الكبيرة، ما يضع عبء المرتدات على قلبي الهجوم، ومعهما وليد سليمان.



لماذا حمودي بالذات؟ 


أحمد حمودي، هو الجناح الأساسي بتشكيل الأهلي، في الفترة الماضية، وأخذ فرصته في ظل غياب جونيور أجاي للإصابة.



حمودي يفتقر إلى السرعة في التصرف بالكرة، ويجبر في أغلب الأوقات على المراوغة كثيرًا مما يفقده السيطرة على الكرة، وأحيانًا تتحول للخصم كهجمة مرتدة.

على الجانب الدفاعي، لا يقدم حمودي الدعم المطلوب منه للظهير خلفه، مقارنة بزميليه إسلام محارب، أو جونيور أجاي المصاب، وهو ما يضع الظهير في موقف صعب خاصة في ظل وجود جناح بخطورة يوسف البلايلي، كما أن غياب أحمد فتحي، ومشاركة محمد هاني كظهير أيمن- الأول فشل في إيقاف البلايلي، والثاني لا يقدم أدوارًا دفاعية كبيرة- فالأمر يحتاج إلى بعض الدعم الدفاعي عن طريق الجناح.



حمودي لا يجيد اللعب في مركز  المهاجم الصريح، أو المهاجم الوهمي بعكس الأدوار التي يقدمها صلاح محسن.