رئيس مجلس التحرير
د.محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي

سعيد على
تصفيات أمم أوروبا
21:45
بلجيكا
روسيا
تصفيات أمم أوروبا
21:45
كرواتيا
أذربيجان
تصفيات أمم أوروبا
21:45
هولندا
روسيا البيضاء

كيف تهدد «خطايا» الخطيب في «معركة الإصلاح» عودة الأهلي؟

السبت 08/ديسمبر/2018 - 06:22 م
محمود الخطيب رئيس
محمود الخطيب رئيس الأهلي
سعيد علي
طباعة

عقب السقوط الكبير لنادي الأهلي في دوري أبطال إفريقيا، الذي أعقبه فشل آخر بتوديع بطولة كأس زايد للأندية الأبطال، تعهد مجلس إدارة «القلعة الحمراء» بـ«ثورة قرارات» خاصة بهيكلة ملف إدارة الكرة، وانتهاج مسارات جديدة من شأنها إصلاح «الخطايا» التي سبق وأن وقعوا فيها.


رحل عبدالعزيز عبد الشافي، وعلاء عبدالصادق، وجاء سيد عبدالحفيظ، وبدأت مهمة بناء فريق قوي يسعى لاستعادة أمجاد الأجيال الذهبية، بضم صفقات من العيار الثقيل، لكن ماذا جرى خلال الأسابيع الماضية؟ وهل وضع محمود الخطيب أسس جديدة تضمن العدول عن كوارث عامه الأول أم لا؟ وكيف ينجو بالأهلى قبل فوات الآوان؟


1- معركة فضل وميهوب تهدد الصفقات المطلوبة.. وحصار عرابي يُمهد لفشل جديد

أدرك رئيس الأهلي عقب السقوط الإفريقي أن تضارب المسئوليات وتصارع أكثر من طرف داخل ملف إدارة الكرة عللى اتخاذ القرار، كان واحدًا من أهم العوامل التي عرقلت الفريق، وجعلته يتخلى عمن يحتاجه من اللاعبين، ولا يضم من يفتقده، فكان القرار بإنهاء حالة الصراع القائمة بين علاء عبدالصادق وعبدالعزيز عبدالشافي من جهة، وعلاء ميهوب من جهة آخرى، برحيل الطرف الأول.

كان «الخطيب» واهمًا عندما تخيل للحظة بأن الوضع سيستقر بذلك، ولم يضع في حساباته ما جرى خلال الساعات الماضية التي أظهرت معركة قوية بدأت وربما تستمر طويلًا اذا لم يتدخل المجلس لحسمها، بعدما أظهر محمد فضل عداوة كبيرة لـ«ميهوب»، وبدا الطرفان متصارعين غير راضين على العمل معًا.


بعدما نجح «ميهوب» في ضم محمود السلمي، وحامد حمدان، لاعبي المنتخب الفلسطيني، للأهلي، فاجئ «فضل» الجميع بتصريحاته التي روج لها عمدًا بأنه يرفض ضم اللاعبين، وأنهما جاءا بدون علمه، رغبة منه في إحراج «ميهوب» وتعطيل خطاه.


ورغم أن اللاعبين لن يكلفا الأهلي أية أعباء مادية، لعدم ارتباطهما بعقود احترافية مع أنديتهما، لكن «فضل» بدا مصرًا على خوض معركة إعلامية لتشويهما والجزم بأنهما دون المستوى، رغم أن العديد من الأندية -على رأسها الزمالك- سعت لضمهما ولا زالت، وهو ما عكس وجود تداخل كبير في صلاحيات  «فضل» و«ميهوب» فيما يتعلق بالصفقات.


ويبرز هذا مجموعة تساؤلات على رئيس الأهلي الإجابة عنها: ما دور محمد فضل رئيس لجنة التعاقدات؟ هل قاصر علي التفاوض مع ترشيحات إدارة الكرة؟ أم يمتد لاختيار من يراه الأصلح للأهلي؟ ورفض من يجد فيه عكس ذلك مثلما فعل مع اللاعبين الفلسطينين؟


ثانياً: محمود السلمي وقع للأهلي في منزل عدلي القيعي، مستشار التعاقدات، فهل يعمل «القيعي» بمعزل عن لجنة التعاقدات التي نفت رغبتها في ضم اللاعب؟ ثالثًا: «القيعي» قال إنه جاء باللاعب تنفيذا لرغبة «ميهوب»، فما أدوار هذه اللجنة؟ وألا يحق لرئيسها ترشيح لاعبين أم أنها رواتب تصرف سدى؟


إذن نجد أنفسنا أمام 3 جهات خاصة بالتعاقدات: لجنة فنية ترشح وتتواصل مع اللاعبين، مستشار يتفاوض في جهة، ومدير تعاقدات يعترض في جهة ثالثة، بينما يقف هيثم عرابي الذي أعلن «الخطيب» ضمه إلى اللجنة جهة رابعة مستقبلها غامض.


إذا أراد «الخطيب» الإصلاح فعليه أن يكون حاسمًا بشكل عاجل، ويحدد أدوار كل طرف من الأطراف المذكورة، فحصار «عرابي» بهذا الشكل من قبل «فضل» و«غالي»، وتمهيش أدوار «ميهوب»، وعمل «القيعي» بشكل منفرد، عوامل تمهد لفشل كبير وسقوط آت لا محال.


2- مانويل جوزيه الاختيار الأسوأ.. وبقاء محمد يوسف «كارثة»

هكذا يعيش الأهلي تخبطًا إداريًا لا يمكن لمسئول نفيه، بينما لايبدو المستقبل الفني أفضل حالًا في ظل الفشل الكبير في التفاوض مع مدير فني أجنبي قادر علي إعادة الفريق لمكانته الطبيعية.


أولًا يجب أن ينتبه «بيبو» ومجلسه أن بقاء محمد يوسف يوماً تلو الآخر يعني ابتعاد بطولة الدوري خطوة تلو الآخري، فالرجل الذي سقط أمام المقاولون العرب وفاز بشق الأنفس علي المتواضعين بتروجيت والجونة، مهدد بفقدان مزيد من النقاط وتوسيع الفارق بينه والزمالك اذا استمر حتى نهاية الدور الأول، وهو واحد من الاتجاهات والمسارات المرسومة من قبل الإدارة مؤخرًا ولا تجرأ علي مواجهة الجمهور بها.


إدارة الأهلي بعدما تعثرت في التفاوض مع رامون دياز لم يعد لديها خيارات كثيرة، وأصبحت تائهة ما بين الاستعانة بمانويل جوزيه أو الإبقاء على «يوسف» في موقعه حتى إشعار آخر، وكلاهما خيارات مدمرة.


«يوسف» يعرفه الجميع متواضع فنيًا، لا يبدو قادرًا علي الابتكار وخلق الحلول، فهو مدرب نمطي يبقى الفريق مهددًا تحت قيادته ولا يطمئن مشجع واحد له، بينما «جوزيه» ابتعد سنوات طويلة، ولم يعد غارقًا في التفاصيل الفنية، أو مدركًا بالثورة التي لحقت بالأشكال التكتيكة والخططية لكرة القدم، ولنا في جوزيه مورينيو المدير الفني لمانشستر يونايتد لعبرة وبرهان.


فعلى خلاف ليفربول وتشيلسي، ومانشستر سيتي، يبدو «مورينيو» وحده متراجعًا، رغم أن فريقه يضم كوكبة نجوم وأسماء لا تقل أبدًا عن نظائرها في الأندية الثلاث، فقط لأنه لم يعد قادرًا علي الخوض في كافة التفاصيل الفنية كما كان في الماضي، لم يعد يراجع كل شئ بنفسه، لم يعد المعالج الخاص لكل لاعب كما الماضي.


هكذا هو الحال مع «مورينيو»، وستئول إليه الأمور مع «جوزيه»، الذى شاب ولم يعد صالحًا سوى لمرحلة المستشارين المتقاعدين.