رئيس مجلس التحرير
د.محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي

سعيد على
كوبا أمريكا
1:00
الإكوادور
اليابان
كوبا أمريكا
1:00
تشيلي
أوروجواي
كأس الأمم الإفريقية
16:30
1
كوت ديفوار
0
جنوب أفريقيا
كأس الأمم الإفريقية
19:00
1
تونس
1
أنجولا
كأس الأمم الإفريقية
22:00
4
مالي
1
موريتانيا

كيف يتجنب لاسارتي أزمات الانطلاقة ويُعيد أمجاد الأهلي؟

السبت 29/ديسمبر/2018 - 06:29 م
الكابتن
سعيد على
طباعة
يخوض الأورجوياني مارتن لاسارتي، بدءًا من مبارة بيراميدز 4 يناير المقبل، حقبة كروية جديدة مع الأهلي، أملًا في استعادة أمجاد الأحمر الغائبة، وإعادة الفريق إلى منصات التتويج، القارية منها بشكل خاص، بعدما استعصت بطولة دوري أبطال إفريقيا عن المارد الأحمر في آخر نهائيين.

ماذا ينتظر لاسارتي، وكيف يعود بالأهلي إلى طريق الانتصارات، وما المشكلات التي يُمكن أن يصطدم بها.. هذه وغيرها من التساؤلات تطرح «الدستور» إجابات لها في السطور التالية

1- كثرة النجوم أولى الأزمات.. و«فن التدوير» أهم أسلحة النجاح

على خلاف سابقيه، يأتي مارتن لاسارتي لقيادة قائمة مكتظة بكوكبة من النجوم والأسماء اللامعة، بعدما خاض مجلس إدارة الأهلي الحالي واحدا من أفضل مواسم الانتقالات، ونجح في ضم كل من محمود وحيد، ومحمد محمود، وجيرالدو دي كوستا، ورمضان صبحي، فضلًا عن وجود مفاوضات مع لاعبين آخرين.

كثيرون وصفوا هذا الرجل بالمحظوظ، بعدما اكتملت الصفوف، وصار الفريق قادرًا على اللعب بتشكيلتين مختلفتين، لكن أحدًا لم ينتبه إلى أن هذا الرجل سيصطدم بمعضلة كبيرة فيما يتعلق باختيار قائمة الـ 18 الخاصة بكل مباراة، التي من المؤكد سيخلفها حالة جدل واعتراضات جماهيرية قبل أن تكون من بعض اللاعبين المستبعدين.

في مركز الجناح، على سبيل المثال، الذي يشغله لاعبان فقط داخل التشكيلة الأساسية، ويكون لهما بديلان آخران على دكة البدلاء، تجد وليد سليمان، وإسلام محارب، وأحمد حمودي، وميدو جابر، ومؤمن زكريا، وجونيور أجاي، وجيرالدو دي كوستا، ورمضان صبحي.

4 لاعبين بين هذه الأسماء ستكون خارج القائمة، وهذا يجعل أسماء كبيرة ومهمة وربما المنضمين حديثا مثل جيرالدو دي كوستا ورمضان صبحي عرضة للخروج من قائمة بعض المباريات، وهو ما سيخلف وراءه تساؤلات عدة، وانتقادات لن تتوقف، ومعها ستبدأ الأزمات في التسرب دخل غرف اللاعبين اذا لم تجد من يضع سياسة وفلسفة خاصة تحتوي الجميع.

كما أن الأمر ذاته سيتوجب خروج واحد من صالح جمعة، وناصر ماهر، ومحمد محمود الوافد الجديد من دجلة من القائمة لحساب اثنين من بينهما.

الأمر سيطول أيضًا مروان محسن أو صلاح محسن، ففي ظل هذه الكثافة العددية وتواجد لاعبين ذوي أدوار فاعلة بالثلث الأمامي بهذا الكم، سيكون مضطرًا للإبقاء علي واحد منهما فقط بديلًا لولي آزارو، بينما سيؤدي تواجدهما معًا في قائمة السبعة البدلاء إلى زيادة الضحايا في مركز الجناح المعقد جدًا.

إذن، سيكون «لاسارتي» في حيرة غير عادية عندما يجلس لاختيار قائمة الـ 18 الخاصة بكل مباراة، وسيكون مطالب بجهد أكبر للتعامل النفسي مع الأسماء الكبيرة التي ستكون ضحية في مرات كثيرة.
مع حالات مماثلة يتورط أكبر المدربين، ويجدون أنفسهم في أزمة كبيرة، لا يخرج منها سوى المبدعين في استخدام سلاح التدوير الخطير، والذي إما أن يكون طريقًا لبناء فريق متكامل، لا يتوقف على أحد ويُجيد فيه عناصر متعددة، وإما أن يتسبب في خسارة النقاط بفعل غياب الوصول لأفضل صيغة، وحرمان أهم العناصر من المشاركة مع بعضهم أكبر وقت ممكن داخل الملعب.

على «لاسارتي» من الآن أن يرتب أوراقه، ويحدد بشكل واضح من سيكون رقم واحد واثنين وثلاثة في كل مركز، وأن يقسم الوقت والمباريات، ويعرف قدرات الخصوم لكي يوظف الإمكانيات بحسب احتياجات كل مباراة، حتى يستفيد من أكبر كم من اللاعبين ويتمكن من إدخال العناصر الجديدة وتطويرها.

هي معضلة معقدة للغاية بخلاف ما يتوهم البعض، فلك أن تتخيل أن تطالب مدربًا بالمقارنة بين «صبحي» و«زكريا» و«آجاي» في مركز واحد، وكيف تستخدم ثلاثتهم بما لا يقلل من فرص أحدهم أو يغضبه استبعاده لحساب الآخر، وكذلك في الجهة الأخرى في وجود «سليمان» و«محارب» و«حمودي» و«ميدو».

2- تحويل طريقة اللعب ضرورة المرحلة.. والإنصات ليوسف يعقد الأمور

مع التدوير السليم المبني علي دراسة معمقة لكافة الجوانب.. ماذا يحتاج «لاسارتي» لتجنب خطايا البدايات واستيعاب هذا الكم الكبير من النجوم؟ يحتاج أولاً لعدم الإنصات إلى محمد يوسف، المدرب العام، وهذا ليس تقليلًا من شأن «يوسف»، بل لعدم التأثر بأفكاره الاعتيادية التي لابد من التخلص منها، واللحاق بما يدور من تحول تكتيكي في طرق اللعب العالمية.. كيف ؟

طريقة «4/2/3/1» التي يعتمد عليها «يوسف» وكل مدربي الدوري المصري، أوشكت علي النفاد من قاموس الأندية العالمية والمنتخبات، بما فيها المنتخب المصري في صورته الجديدة تحت قيادة خافيير أجيري.

بات عبئًا علي أي تشكيلة الاعتماد على لاعبي ارتكاز في المحور، مثلما هو الوضع مع حسام عاشور وعمرو السولية، وأصبحت الحاجة إلى الاعتماد علي واحد فقط من بينهما كمحور ارتكاز أمام الخط الخلفي ضرورة مرحلية لابد منها، على أن تزود عدد لاعبي الوسط الهجومي بدخول محمد محمود مع ناصر ماهر، أو صالح جمعة، أو حتي تحويل وليد سليمان إلى العمق، لتصبح الطريقة «4/1/4/1».

ماذا ستمنح هذه الطريقة الجديدة للأهلي؟

أولًا تمنحك القدرة على استيعاب أكبر عدد من النجوم في مركز صناعة اللعب، سواء على الطرفين أو في عمق الملعب، وهي المراكز التي تكتظ باللاعبين، وستتيح للمدرب إدخال عنصر إضافي في التشكيل الأساسي، ومثله على دكة البدلاء، وهذا يقلص عدد المستبعدين من القائمة في كل مباراة. سيصبح عدد صناع اللعب في الملعب 4 بدلًا من 3 فقط في الطريقة القديمة، وسيزداد البدلاء في هذا المركز لاعب وربما اثنين وهو ما سيحل الأزمة بشكل كبير.

ثانيًا، هذه الطريقة تزود عدد اللاعبين ذوي القدرات الهجومية، وتعطيك الكثافة المطلوبة بالثلث الأخير من الملعب. ثالثًا، هي طريقة أكثر مرونة، ولا يعيبها نمطية التمركز بسبب تبادل الأدوار بين ثنائي صناعة اللعب في العمق مع رفيقيهما على الطرفين. رابعًا، في الناحية الدفاعية يعود رباعي صناعة اللعب أمام محور الارتكاز لتُصبح المنظومة الدفاعية مكونة من تسعة لاعبين، وهو ما يضيق المساحات أمام الخصوم.

هي طريقة تلائم المرحلة، وتناسب الكثافة الكبيرة في الخط الأمامي، وعداها سيورط الأهلي في مشكلات التمرد التي قد تظهر مستقبلًا، فهل ينصح أحد المدرب الجديد، أم يستسلم لـ«يوسف»؟
ads
ads
ads