ads
ads
رئيس مجلس التحرير
د.محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي

سعيد على
ads

سيناريو تخيلي.. أنا ميسي سأعود مجددًا

الأربعاء 08/مايو/2019 - 04:43 م
ليونيل ميسي
ليونيل ميسي
عبد الرحمن بدر
طباعة

ريمونتادا تاريخية قادت فريق ليفربول الانجليزي، إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا برباعية في مرمى برشلونة الإسباني.



ليلة أخرى حزينة عاشها الأرجنتيني ليونيل ميسي، أسطورة الكرة الأرجنتينية وفريق برشلونة بعد وداع حلم دوري أبطال أوروبا، ويعيش «الكابتن»  في هذا السيناريو التخيلي كيف مرت الليلة الأولى للهزيمة التاريخية على ميسي.



الكل خذلني، وهبت روحي رهن انتصارهم وفرحتهم، قاتلت الجميع وحدي  ووقفت أمام العالم بأكمله لأجل هذا الشعار، لا أحد منكم يعلم قيمة هذا الشعار مثلي.. أكثر من مجرد نادٍ ليست كلمات بلا هدف أو شعار يلمس القلوب ، بل هو كذلك.. أنقذني من المرض ونفخ فيّ من روحه، منحني أول خطوة في طريق الحُلم، أهداني عصاي السحرية التي حققت بها كل أحلامي، وظللت طوال عمري أرد له المعروف، وحتى نهاية عمري لن أوفي بمعروفه عليّ.. لكن أنتم خذلتوني وقتلتم كل أحلامي بقسوة لم أرها من أعتى منافسيّ طوال مسيرتي.


لا أريد أن أراكم اليوم، ارحلوا أنتم،  أما أنا سأغادر بخيبة أملي كما حملت  كل طموحاتكم أنتم وجماهيركم التي اتهمتني بالتخاذل، على عاتقيّ طوال السنوات الماضية، هكذا انفجر ليونيل ميسي، أسطورة فريق برشلونة الإسباني في زملائه عقب الخسارة التاريخية أمام ليفربول بأربعة أهداف دون رد، وتوديع دوري أبطال أوروبا للموسم الرابع على التوالي.



ليونيل.. اهدأ ياصديقي، لم يقصد أحد إهانتك، العالم كله شاهد على ماقدمته لنا ولأولئك الجماهير.. كرة القدم ستكون دومًا ممتنة لأنك داعبتها يومًا، كأس ذات الأذنين ازدادت فخرًا يوم أن عانقتها...

يقاطعه ميسي غاضبًا: "توقف سيد فالفيردي من فضلك، عن أي تركيز كنت تتحدث في المؤتمر، أين كان تركيزك اللعين وأنت تطلب منا الدفاع وتهدئة اللعب، وبناء الهجمات من الخلف.. هل الآن فقط  تذكرت أن هناك طريقة تسمى البناء من الخلف بكرة القدم؟  أولئك الانجليز تلاعبوا بنا كأننا أطفال صغار، أقسم أن تياجو نجلي كان سيدرك أمورًا لم تدركها أنت اليوم،  فازوا علينا بدون اثنين من أفضل هدافيهم، هل كانت لديك خطة لمواجهة بدلائهم؟ هل تمتلك خطة من الأساس؟ اصمت أرجوك.. اذهبوا جميعًا.



يغادر الجميع غرفة خلع ملابس فريق برشلونة في ملعب أنفيلد، ويتبقى ميسي جالسًا وحده واضعًا وجهه بين كفيه والدموع تتساقط من عينيه بغزارة.

أثناء مغادرته الملعب، يرن هاتف ليونيل، يرفض الاستجابة في أول مرة ثم تأته رسالة عبر هاتفه: "لاتحزن ياحبيبي، جميعنا فخورين بك، كنت الأفضل وستظل دومًا"، إنها زوجته ورفيقة دربه أنتونيلا تحاول مواساته  لضياع حلمه مرة أخرى من بين أيديه.



يلحق ميسي بالطائرة المتجهة إلى إسبانيا، ويعود إلى منزله بوجه صامت لا تظهر عليه أي انفعالات.. يجد صحف اليوم داخل الصندوق الخاص بها خارج منزله، يمسك بها ويدخل إلى المنزل.. ثم يجلس على أريكته المعتادة وينظر إلى ماقالته الصحف عن مباراة الأمس.. فشل تاريخي، رعب أنفيلد، كارثة وتوديع الثلاثية.. خجل وسخرية، كان تلك الكلمات التي استخدمها صحفيو بلاد الأندلس للتعبير عن رباعية الريدز، طالعها من هنا.

تدخل أنتونيلا، زوجة ليونيل ميسي، حاملة كوبًا من القهوة: "تفضل ياعزيزي، أعلم أن ماحدث بالأمس كان صعبًا، ولكنك قدمت كل مالديك، حاربت بكل قواك لأجل الفوز.. 



يقاطعها: "لا يا أنتونيلا، لقد خذلت هذا الشعار، برشلونة منحني الكثير طوال حياتي، لكن بالأمس كان هناك شيئًا ناقصًا.. كنت أشعر كأنني أواجه خصمًا صعبًا لأول مرة، لقد كانوا يركضون بسرعة جنونية أولئك الأوغاد، حاولت فعل كل شيء من أجل تسجيل الهدف، فقط هدف واحد لعين كان سيحول مسار الليلة كلها، كانت تلك الجماهير التي سبتني وهاجمتني ستهتف باسمي وتحني رقابها لي امتنانًا لعبور آخر، ولكنني وحدي أتحمل الأمور السيئة، وحدي أتحمل عواقب الهزيمة".


 أقسم لكِ أنني لم أتخاذل أو أقصر ثانية لا في حق برشلونة ولا حتى بحق الأرجنتين، وكلاهما اتهماني بأنني كنت المتخاذل ونقطة الضعف، في أرجنتينا طلبوا مني كأس العالم وكوبا أمريكا وقطعة من أحجار القمر بمجموعة من المراهقين ومدربين ضحال التفكير والتكتيك.. هل كتب عليّ أن أحارب وحدي منذ البداية؟ ولماذا أنا بالذات لا أجد من يقاتل بجواري؟ واجهت لاعبًا أشبه بالإنسان الآلي، كان يسجل أهدافًا بكل الطرق ومن كل الأماكن، واستطعت مجاراته بل التغلب عليه، انظري لبطولة الدوري هذه، كم مباراة حسمتها وكم هدفًا قاد البلوجرانا لللقب، لقد تعبت وسأمت من ذلك الحظ اللعين، ماذا يمكنني أن أفعل أكثر من ذلك للفوز بذات الأذنين الغبية، هل عليّ أن أصعد للرب لأحصل عليها، لو كنت أقدر لفعلتها.




 اهدأ ياعزيزي، أنت مصدر فخرنا جميعًا، دعك مما حدث بالأمس، طوال سنواتك الـ15 في برشلونة كنت الأفضل دومًا، استحققت الأفضل في العالم بل في تاريخ كرة القدم، ليس ذلك الكأس هو مقياس موهبتك ولن يقيم ماقدمته لتلك اللعبة..

يتداخل تياجو في الحديث: "أنا فخور بك أبي، لا تحزن.. عِدني بأنك ستجلب تلك الكأس مرة أخرى لبرشلونة".

ينظر إليه ميسي وتتحول نظرات اليأس إلى بوادر أمل وشغف جديد: "سأعود مجددًا، سأجلبها ولو كلفني ذلك الأمر حياتي".

يخلد ميسي إلى النوم بعد أحاديث طويلة، وعيناه شاردتان في كل ليلة حمل فيها لقب الأبطال ثم يتمتم بينه وبين نفسه:"أنا ميسي، سأعود".



ads
ads
ads
ads
ads